Fête de la Musique (21 juin) - version arabe

نعرف الإهتمام خارج فرنسا بالمغنين الفرنسيين، وهذا منذ أديت بياف وميراي ماتيو وشارل أزنافور. غير أنه يتزايد بشكل ملحوظ اليوم ويطاول العازفين الشباب... لاشك أنها مسألة موهبة و ..استراتيجية.

لقد سقطت عقدة العازفين الفرنسيين تجاه المغنين الأنكلوسكسون ! فقد بيع 4 ملايين ألبوم خارج فرنسا عام 1993، وبلغ هذا الرقم 40 مليون ألبوم عام 2000 ! إننا نتكلم اليوم عن البيع بالوحدات، فقد بلغت المبيعات 28 مليون خلال السنوات الأخيرة. ويتضمن هذا الرقم الأسطوانات الفردية والألبومات والمبيعات بواسطة شبكة إنترنت أو التلفون النقال التي تحفز حركة السوق.

كانت الموسيقى الألكترونية هي التي شقت الطريق أمام الفنانين الفرنسيين الشباب، ومازالت فرقة "دافت بونك" في الطليعة. لكن هذه الفرقة التاريخية لاتلقي بضلالها على الآخرين الذين يحظون بشعبية هائلة على الصعيد الدولي مثل : جوستيس، لوران وولف، دافيد غيتا، يواكيم آر، بيردي نام نام، بوب سانكلير، والذي يضيفون "اللمسة الفرنسية" المغرية على المستوى الدولي.

هناك أيضا ضمن المسيرة الخارقة لفرقة غوجيرا، جيل كامل من الممثلين الفرنسيين "للموسيقى المعدنية" التي سجلت نتائج واعدة مثل : أنسبكتور كلوزو، تريبونيم بال، بليمو، واي واي ميرور، أثس، ديميانس...

لم يسبق للأغنية الفرنسية أن شهدت مثل هذا العدد من المغنيات "السفيرات" لها، فهناك : كمي، كورالي كليمان، أوليفيا رويز، "لا فام شوكولا" التي حملت بلدها الأصل أسبانيا... ولاننسى طبعا كارلا بروني المعروفة خارج الحدود الفرنسية قبل أن تكون سيدة فرنسا الأولى وهذا منذ أول ألبوم لها. نضيف على المجموعة آنغون، روز، أميلي لوازو، يل، ماري مودانو اللواتي يشهدن اهتماما ملحوظا خارج فرنسا.

مع ذلك يبقى المطربون العريقون قيما ثابتة مثل : فرانسيس كابريل، ميلان فارمير، آليزيه الشهيرة في أميركا اللاتينية، فانيسا بارادي وكريستوف مايي. ويبقى المطربون الأعرق سائدين، إذ هناك جان بيركين التي تبقى من بين النجوم، هذا إضافة إلى ألبوم شارل أزنافور الأخير الذي يعرف نجاحا كبيرا.

تمثل السوق الأوروبية أكثر من 50 % من المبيعات، وخاصة ألمانيا أكثر البلدان اهتماما بالأغنية الفرنسية ومنذ زمن طويل. وتعرف اليابان تطورا ملحوظا، فاليابانيون يعشقون تاهيتي 80، وهي فرقة بوب غير معروفة كثيرا في فرنسا. أما الولايات المتحدة فقد أصبحت، ظاهرة جديدة، في الموقع الثاني للموسيقى الفرنسية.

حتى المملكة المتحدة، بالرغم من صعوبة السوق فيها، فقد بدأت بالإنفتاح، وتلقى موسيقى "ألكترو" الفرنسية نجاحا كبيرا كما تحظى موسيقى من العالم بالإحترام المتزايد، مع فنانين خارج التصنيف مثل كمي أو سباستيان تيليي، وحتى أيضا عازفو موسيقى روك مثل : مانو تشاو، ذي تشوز، نلسون، نييمو، أو زومبي زومبي.

يدين هذا النجاح الدولي بشكل خاص إلى موهبة الفنانين أنفسهم، علاوة على استراتيجية دور الأسطوانات حسب تفسير صوفي ميرسيه، مديرة مكتب تصدير الموسيقى إذ تقول : "عرفوا التأقلم مع الوسائل الرقمية وسعوا نحو إقامة شراكات، فطوروا طرقهم في التسويق"، وهكذا بيع من معزوفة "نيو سوول" من إعداد يائل ناييم المستعملة في الدعاية لـ"ماكبوك" أكثر من 150 ألف ألبوم في الولايات المتحدة و 3 ملايين اسطوانة فردية !

يساعد مكتب الصادرات بفضل سبعة فروع في العالم، وبتمويل من وزارة الشؤون الخارجية والأوروبية، ووزارة الثقافة، والتجارة الخارجية، والشبكة الثقافية الفرنسية في الخارج، والقطاع الخاص أيضا، دور نشر الأسطوانات على أداء مهامها بالشكل الأحسن لأن المبيعات في الخارج تمثل 36 % من مجمل المبيعات. وهذا أساسي بالنسبة للموسيقى الكلاسيكية حيث تبلغ النسبة 50 %.

على سبيل المثال، باع فيليب جاروسكي في ألمانيا 8 آلاف نسخة من أسطوانته "كاريستيني، قصة استئصال" ويقوم هذا المطرب بالعديد من الجولات في أميركا اللاتينية وفي اليابان. ولأن الحفل الإستعراضي الحي أساسي، فقد تصاعدت وتيرة الإحتفالات (بنسبة 30 % في المملكة المتحدة خلال عامين). ومؤخرا، قدمت أوليفيا رويز حفلا اثار الإهتمام في مهرجان بام في برشلونة بحضور 5000 شخص، وغنى سيباستيان تلييه في الولايات المتحدة إلى جانب مجموعات روك هامة جدا. وتقفل آسا شبابيك التذاكر في مختلف أنحاء أوروبا وفي اليابان وفي جنوب أفريقيا. كما يتصاعد الإهتمام الدولي بـ يل للنضارة وللمزاج الناعم في حفلات هذه المغنية الشابة !

سيلفي توما / Sylvie Thomas

Dernière modification : 15/06/2009

Haut de page